العبو: سوريا تتجه لتكون بيئة جديدة وحاضنة للاستثمارات السعودية والخليجية


أكد أحمد بن حسين العبو، رئيس مجلس إدارة مجموعة العبو الصناعية، أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية تشهد تحسناً وتقدماً قوياً، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن سوريا تتجه إلى أن تكون بيئة جديدة وحاضنة للعديد من المشروعات الاستثمارية والتنموية خلال المرحلة المقبلة.
وقال العبو إن التطورات الإيجابية التي تشهدها سوريا تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري مع المملكة ودول الخليج، لافتاً إلى أن القيادة الحكيمة في المملكة، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، تولي اهتماماً كبيراً بدعم استقرار سوريا وتطورها، بما يمكنها من المضي بخطوات ثابتة على المستويات السياسية والاقتصادية والسياحية، واستعادة دورها ومكانتها في المنطقة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود التنموية والاستثمارية، وتهيئة البيئة المناسبة أمام المستثمرين، بما يسهم في عودة سوريا تدريجياً إلى مسار الإنتاج والتنمية، ويعزز قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال والمشروعات النوعية من المملكة ودول الخليج.
وأشار العبو إلى أن هناك زيادة ملحوظة في حجم الاهتمام الاستثماري بعدد من المدن والمحافظات السورية خارج العاصمة دمشق، ومن بينها طرطوس واللاذقية وحمص وغيرها، مؤكداً أن تنوع المناطق المستهدفة يعكس اتساع نطاق الفرص الاستثمارية، وعدم اقتصارها على قطاع أو مدينة بعينها.
وأوضح أن القطاع السياحي يأتي في مقدمة القطاعات المرشحة لتحقيق نمو كبير خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع وجود طلب متزايد على منشآت الإيواء والغرف الفندقية، وعودة الاهتمام باستقطاب العلامات والأسماء السياحية والفندقية العالمية والعربية إلى السوق السورية.
وبيّن أن تطوير القطاع السياحي في سوريا سيكون له أثر مباشر في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل وتنشيط قطاعات النقل والخدمات والتجارة والمطاعم والترفيه، إلى جانب تعزيز قدرة سوريا على استقطاب السياحة الخليجية، وبشكل خاص السياحة السعودية، باعتبارها سوقاً مهماً يمكن أن تسهم في دعم التعافي السياحي والاقتصادي.
وأكد أن وجود بيئة سياحية آمنة وملائمة للأسرة الخليجية سيكون عاملاً أساسياً في استعادة سوريا لموقعها على خريطة السياحة العربية، بالتوازي مع العمل على جذب الاستثمارات الخليجية والسعودية لإقامة مشروعات جديدة وتنموية في قطاعات متعددة، تشمل السياحة والصناعة والعقار والخدمات والبنية التحتية وغيرها من المجالات.
وتوقع رئيس مجلس إدارة مجموعة العبو الصناعية أن يشهد الربع الأخير من عام 2026 زيادة ملحوظة وقوية في توجه رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين نحو السوق السورية، مع إمكانية الإعلان عن مشروعات صناعية وتنموية كبيرة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد دخول استثمارات جديدة في الصناعات الأولية والتنفيذية والأساسية.
وقال إن عودة النشاط الصناعي إلى سوريا ستكون من أهم المؤشرات على تعافي الاقتصاد، لما للصناعة من دور في تحريك سلاسل الإمداد، ورفع الإنتاج المحلي، وخلق الوظائف، وتنشيط حركة التجارة والتصدير، مؤكداً أن الفرص المتاحة لا تقتصر على الصناعة والسياحة.



