تقنية

دراسة IBM: متوسط تكلفة اختراق البيانات في المملكة العربية السعودية يصل إلى 27 مليون ريال في عام 2026 والذكاء الاصطناعي مسؤول عن 1 من كل 4 اختراقات ضارة

كشف تقرير حديث صادر عن شركة IBM (NYSE: IBM) لعام 2026 أن متوسط تكلفة اختراق البيانات للمؤسسات في المملكة العربية السعودية بلغ 27 مليون ريال.

تقرير IBM لعام 2026 يكشف عن متوسط تكلفة اختراق البيانات في المملكة العربية السعودية

ووفقاً لما تضمنته الدراسة، سجلت المؤسسات في المملكة العربية السعودية أعلى تكاليف اختراق حين واجهت صعوبة في ترتيب أولويات التهديدات الأمنية، أو أساءت إدارة الأسرار الرقمية ومفاتيح التشفير، أو افتقرت إلى المهارات السيبرانية اللازمة للاستجابة الفعالة. وفي المقابل، تبيّن أن أسلوب أمن عمليات التطوير (DevSecOps)، وحلول الكشف والاستجابة على نقاط النهاية، والتشفير هي أبرز العوامل المرتبطة بخفض تكاليف الاختراق.

وعلى صعيد الاختراقات الضارة، كان 25% منها مدعوماً بالذكاء الاصطناعي. وسجّلت المؤسّسات، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والأتمتة الأمنية على نطاق واسع، متوسط تكلفة اختراق بلغ 23.15 مليون ريال، مقارنة بـ 32.08 مليون ريال للمؤسّسات التي لا تستخدم هذه القدرات على الإطلاق. ورغم الفوائد المؤكدة على مستوى التكلفة، أوضحت 25% من المؤسّسات أنها لا تستخدم الذكاء الاصطناعي والأتمتة الأمنية ضمن عملياتها الأمنية.

وتتزايد استثمارات المؤسّسات في المملكة العربية السعودية بعد تعرضها لاختراق البيانات. وبحسب الدراسة، أكّدت 62% من المؤسسات أنها تعتزم زيادة استثماراتها في أدوات الأمن والحوكمة. ومن بين المؤسسات، التي تخطّط لاستثمارات إضافية، تصدّر ترتيب الأولويات لديها منع فقدان البيانات بنسبة 60%، وجاء تالياً التخطيط للاستجابة للحوادث واختبارها بنسبة 52%، ثم توظيف متخصصين في الأمن السيبراني بنسبة 41%، وحظي كلّ من الأمن الكمي وأدوات إدارة التشفير بنسبة 36%. لكلّ منهما.

وعلى صعيد القطاعات، سجّلت مؤسّسات القطاع المالي أعلى متوسط تكلفة اختراق للبيانات في المملكة العربية السعودية بواقع 38 مليون ريال، وحلّ بعدها القطاع الصناعي بمتوسط تكلفة 35.4 مليون ريال، ثم قطاع التقنية بتكلفة 33 مليون ريال. وتسلّط تلك النتائج الضوء على تنامي الأثر المالي للحوادث السيبرانية عبر مختلف القطاعات التي يرتكز عليها الاقتصاد الرقمي للمملكة، واحتمال حدوث انقطاعات أوسع نطاقاً في سلاسل التوريد والخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، قال أيمن الراشد، نائب الرئيس الإقليمي لشركة IBM: ‘مع تسارع اعتماد المؤسّسات في المملكة العربية السعودية على الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي، يجب أن يواكب الأمن السيبراني هذا التطور بالوتيرة نفسها. وفيما تثبت تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة فعاليتها في خفض الأثر المالي للاختراقات، تؤكّد النتائج على أهمية الاستمرار في تعزيز مجالات مثل إدارة الهوية، والتشفير، وقدرات الاستجابة للحوادث، والمرونة السيبرانية، وذلك من أجل مواكبة التهديدات المتصاعدة ودعم تطلّعات المملكة في التحوّل الرقمي.’

وأظهرت الدراسة مجموعة من النتائج، أبرزها أن طول دورة حياة الاختراق تزيد التكاليف. فقد سجلت المؤسّسات التي استغرقت أكثر من 200 يوم لتحديد الاختراق واحتوائه، متوسط تكلفة بلغ 32 مليون ريال، مقارنة بمتوسط تكلفة 22 مليون ريال للمؤسسات التي تمكنت من تحديد الاختراق واحتوائه في أقل من 200 يوم. وفي المتوسط، استغرقت المؤسّسات في المملكة العربية السعودية 226 يوماً لتحديد الاختراق، و59 يوماً لاحتوائه.

ومن بين تلك النتائج التي توصّلت إليها الدراسة، التركيز على ثغرات التشفير، إذ لا تزال نقاط الضعف الجوهرية في التشفير وإدارة المفاتيح التشفيرية تجعل المؤسسات عرضة للخطر؛ حتى مع تزايد الاستثمارات في تقنيات الحماية الآمنة كمياً. وأوضحت 37% فقط من المؤسّسات، التي تعرضت للاختراق، بأنّها كانت تُشفّر البيانات الحسّاسة أثناء التخزين والنقل وقت وقوع الاختراق، في حين قالت 54% منها بأنها لم تكن تفعل ذلك.

ولا تزال التطبيقات الموجّهة للجمهور تمثل أكثر مسارات الهجوم تكلفة. وشملت أكثر طرق الهجوم تكلفة للمؤسسات السعودية استغلال التطبيقات الموجّهة للجمهور (34.7 مليون ريال)، وإساءة استخدام الحسابات المعتمدة (33.3 مليون ريال)، وهجمات التصيد الاحتيالي، بما في ذلك التصيد الصوتي والتصيد عبر الرسائل النصية القصيرة (30.6 مليون ريال).

وقد أجرى هذه الدراسة معهد ‘بونيمون’، فيما تولّت شركة IBM رعايتها وتحليلها. وحلّل تقرير تكلفة اختراق البيانات لعام 2026 اختراقات بيانات حقيقية تعرضت لها 602 مؤسّسة حول العالم، بما في ذلك مؤسّسات في المملكة العربية السعودية بين مارس 2025 وفبراير 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى